محمد جواد مغنية

207

في ظلال نهج البلاغة

ليستمروا في الجهاد والثبات ، ويرهب بهم من أعرض ونأى ، ويقوي إيمان من أيقن واتقى . ( فو اللَّه اني لأولى الناس بالناس ) بصرف النظر عن نصوص الكتاب والسنة . . فإن سيرة الإمام وحدها تفرض طاعته وولايته على الناس وكفى دليلا على ذلك أنه لو واجه موقفا كان عليه أن يختار بين التضحية بنفسه في سبيل الحق والدين ، أو التمسك بكرسي الحكم - لفضّل الأولى على الثانية عن رضا وطيب نفس . . انه لا يعمل أبدا إلا للَّه ، ولا يهاب أحدا غير اللَّه ، أما الموت فهو آنس به من الطفل بثدي أمه ، واما الفقر فالدنيا بكاملها أهون عليه من ورقة في فم جرادة تقضمها . . وهل من نص أقوى وأوضح وراء هذا الحس والعيان . ان النص فرع وتبع ، والأصل هو السيرة والعمل . وبعد فبهذه البديهة وهذا الحس ينبغي أن نخاطب شباب الجيل الذين يجادلون في المعقول ، ويشككون في المنقول .